ابن أبي مخرمة

554

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفي أثناء الشهر : جعل الشيخ محمد بن عبد الملك بعد أن قيّد في دار الأدب بحصن تعز ، وطلع بخاله الشيخ عبد اللّه بن عامر إلى رداع العرش صحبة أخيه الشيخ عبد الملك بن داود والأمير علي بن محمد البعداني « 1 » . وفي آخر السنة : نزل ريحان الظافري إلى زبيد ؛ لتنفيذ الصدقة التي تصدق بها السلطان لأهل زبيد على يده ، ولقبض الأموال السلطانية « 2 » . * * * السنة السادسة في المحرم منها « 3 » : دخل الظافر مدينة عدن ، وهي آخر دخلة دخلها ، ولم يدخلها بعد ذلك فيما أظن « 4 » ، وأرسل طوائف من جنده على مقدمهم الشريف عبد اللّه بن علي بن سفيان إلى أهل دثينة ، فأسر منهم نحو مائة فيهم كبيرهم جواس ، وقتل سبعة ، وضيق على أهل دثينة حتى أدوا الطاعة ، وأرسل بالأسراء ورؤوس القتلى إلى السلطان بعدن صحبة عمر الجبني ، وقدّم التجار والنواخذ « 5 » إلى السلطان الهدايا النفيسة على عادة البلد ، فأثابهم وأجازهم الجوائز السنية ، وجهز الموسم ، وتصدق بصدقة جليلة عمت أهل البلد ، ثم خرج إلى لحج وأقام بها أياما ، فبلغه بلحج موت قاضي زبيد الإمام محمد بن عبد السلام الناشري ، فاستدعى بشيخنا القاضي شهاب الدين أحمد بن عمر المزجد من عدن ، وولاه قضاء زبيد ، واستدعى القاضي عبد العليم بن شيخنا محمد بن حسين القماط من تعز ، وجعله قاضيا بعدن بدل المزجد ، وفصل القاضي حسن بن شيخنا القاضي أحمد بن عمر المزجد من قضاء لحج ، وجعله قاضيا بتعز بدل القاضي عبد العليم ، وولّى قضاء لحج الفقيه شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه با حسين الدوعني ، ثم عزم إلى بلده المقرانة ، فدخلها آخر صفر « 6 » . وفي ربيع الأول : فصل بني العنسي عن ولاية زبيد ، وولّى الأمير علي بن شجاع مدينة

--> ( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 257 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 257 ) . ( 3 ) في « الفضل المزيد » ( ص 258 ) : ( صفر ) . ( 4 ) سيذكر المصنف رحمه اللّه تعالى في حوادث السنة التاسعة : أن الظافر دخلها أيضا في تلك السنة ، انظر ( 6 / 559 ) . ( 5 ) النواخذ - جمع ناخوذة - : مالك السفينة أو المسؤول عنها . ( 6 ) « الفضل المزيد » ( ص 258 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 44 ) .